سنة 1965 - اغتيال الزعيم الأمريكي المسلم مالكولم إكس في ولاية مانهاتن. سنة 1910 - اغتيال رئيس الوزراء المصري بطرس غالي. سنة 1918 - الحرب العالمية الأولى: القوات البريطانية بقيادة الجنرال اللنبي تدخل أريحا. سنة 1983 - انعقاد المؤتمر الوطني الفلسطيني السادس عشر في الجزائر. سنة 1964 - تم تأسيس الاتحاد العام للصحفيين العرب. سنة 1946 - خرجت مصر في مظاهرات تطالب الاستقلال. سنة 1917 - قامت القوات البريطانية باحتلال مدينة أريحا. سنة 1941 - وفاة العالم الكندي فردريك غرانت بانتنغ مكتشف الأنسولين في حادث تحطم طائرة. سنة 1946 - مجموعات يهودية تهاجم مواقع للقوات البريطانية في فلسطين، وتقتل عددًا من الجنود والضباط. سنة 1990 - مقتل 11 عسكريًا أمريكيًا في حادث تحطم طائرتين عسكريتين في بنما. سنة 1991 - مصرع 7 عسكريين أمريكيين لدى تحطم مروحية أمريكية غرب السعودية.
كُتب بواسطة: محمد عبدالباقي، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 2500 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/06/07
استيقظت قريش ذات يوم على أمرٍ جلل، هزَّ أركان دولتها العميقة، وهدَّدَ مصالح رجال أعمالها، فكبار المصدرين والمستوردين من وإلى الشام واليمن، قد تتعرض مصالحهم لتقلبات الدعوات الجديدة وآليات النظام الجديد المحتملة، وأن النظام الاقتصادي الذي ضمن لهم تفوقاً اجتماعياً، واقتصادياً على سائر الطبقات الاجتماعية القرشية، قد بات مهدداً بدعوات تنادي بالعدالة الاجتماعية، واقتسام تمر مكة ومياهها بشكل عادل، لا يبقي لهم أي ميزة يمتازون بها..!!
أما عن التفوق الطبقي، لسدنة الدولة القديمة، ورجالها، فقد بات مهدداً هو الآخر، وباتت الدعوات للحريات تتنامى وتدعو للمساواة بين العبد وسيده، وأن تكون السيادة لقانون القبيلة ودستورها، بعد أن كانت السيادة لشيوخها، وذهبها، وفضتها، ودنانيرها، ورعاة أصنامها..!!
ضجت أساطين الدولة القرشية العميقة بهذا الزلزال المروع، الذي بات يتهددهم في كل شيء، فما ورثوه، وما وطَّنوا أنفسهم عليه من موروثات تلك الدولة، يجعلهم يرفضون هذا الأمر الجديد، حتى ولو أيقنوا أن فيه صلاح مكة كلها..!!
فتحت ( دار الندوة ) ذات الخمس نجوم أبوابها، واستدعت قريش كبراءها، وإعلاميها، وكهنة معابدها (العليا)، وأجهزة استخباراتها، وعسسها، وقصاصي الأثر فيها، وتم بحث التداعيات والتهديدات، ودراسة القرارات التي من شأنها أن تحفظ لهم دولتهم القديمة، ومصالحهم المهددة، وتفرغ الأمر الجديد من مضمونه، بل وتشوهه، و تجعل القرشيين يكفرون به، ويتبرمون منه..!!
وفي الصباح دخلت توصيات اجتماعات فنادق ( دار الندوة ) حيز التنفيذ، فتم استئجار ثوار غير الثوار، فاحتلوا أكبر الميادين ببطحاء مكة، ودارت ماكينات الطباعة القرشية بملايين الرقاع التي تحمل أسماء وصور هؤلاء الثوار ( البدلاء)، مسوِّقة لهم تسويقاً مدروساً، وممنهجاً، فمن دار الندوة، إلى سوق عكاظ، إلى مواسم الحج، وأفواج الحجيج، همُ الثوَّار، فاحفظوا عنا.. ألا ثوَّار غيرهم ..!! وهم الأحرار فاحفظوا عنا: ألا أحرار غيرهم ..!!
وعلى صعيد التعاون الدولي في مثل تلك ( الملمات )، ولمنع انتشار عدواها، كان لكسرى وقيصر مواقف داعمة ساهمت في استئجارهم لقمم جبال مكة الشاهقة الباهظة الإيجار، وفيها كان يجلس ( الثوار البدلاء ) كل مساء، فيهرع إليهم سكان مكة، حينما يعودون من أعمالهم اليومية الشاقة، يتحسسون فيهم المصداقية، فتلتبس كثيراً عليهم، ويلتمسون عندهم الفضيلة، فيستشكل الأمر لديهم.. وتتعالى يوماً بعد يوم أسهم أم جميل، وسجاح، ومسيلمة، وضمضم الغفاري، حتى صاروا نجوماً في سماء مكة..!!
يتحدثون عن الوضع (الجديد)، وخطورته على (القديم)،.. يشككون في دعوات التغيير، فما وجدنا آباءنا عليه عاكفين، هو الذي فيه صلاح أمرنا، وأن المخزون من تمر مكة مهدد بالنفاد، وأن مياه زمزم توشك أن تجف، وأن سماء مكة، سوف تُمسك أمطارها، غضباً ولعنة منها لإهانة الآلهة، والمناداة بأن يتساوى العبيد بساداتهم..!!
وتتعالى أصوات بعض القرشيين ببطاح مكة، تطالب بأن يتأسف العبيد لأسيادهم، وأن يتم تطهير مكة ممن يتطهَّر..!!
تتداخل الأصوات، وتعلو الهمهمات، والنعرات،.. تتحسس الأكف أغماد السيوف، حين يأتي من خلف الجبال صوت عبدالله بن مسعود، بتلاوة رقيقة تعلو رغم الضجيج، وتضئ رغم الظلام :
" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ".