سنة 1898 - وفاة السياسي الألماني بسمارك سنة 1945 - تأسيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية سنة 1952 - رفع التمثيل الدبلوماسي بين مصر وكلا من سوريا والمملكة السعودية إلى درجة سفارة. سنة 1974 - توجيه الاتهام الجنائي وعزل الرئيس الأمريكي نيكسون من منصبه. سنة 1974 - توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في جزيرة قبرص بين تركيا واليونان وبريطانيا. سنة 1980 - الكنيست الإسرائيلي يصدر قانونًا - جديدًا - يجعل القدس الموحدة عاصمة أبدية لإسرائيل سنة 1957 - ولادة الثري السعودي أسامة بن لادن مؤسّس وزعيم تنظيم القاعدة. سنة 1971 - نجحت المركبة الفضائية أبولو 15 في الهبوط على سطح القمر.
كُتب بواسطة: مصر - السيد محفوظ، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1823 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/07/24
الابن : امى انا ذاهب الان الى ميدان رابعه العدويه
الام : الوقت ما زال مبكرا يا ولدى
الابن : لا ! اريد ان اتناول السحور مع اصدقائى واصلى الفجر معهم
الام : هل اخبرت زوجتك واولادك
الابن : لا يا امى .... هم نائمين لا اريد ان اوقظهم ...... استودعك الله
قبل ان يغادر نظر الى امه وابتسم اليها ابتسامه لم تعهدها من قبل و ذهب .... هرولت الام خلف ابنها واستوقفته وسألته : انا لم اشاهد هذه الابتسامه على وجهك من قبل يا ولدى ....... رد عليها مازحا وما زالت الابتسامه مرتسمه على وجهه لم تغادره : هيا ايها العجوز عودى الى دارك لقد بلغت من العمر عتيا
قبل اذان المغرب بلحظات ...... كانت تهم الام العجوز وزوجة ابنها واحفادها لتناول الافطار ....... ولكن دقات على الباب سريعه ومتلاحقه اوقعت الرعب فى قلب الزوجه والابناء بينما العجوز رابطة الجأش وتنظر الى الباب وكأنها تعرف من يقف خلفه ولماذا جاء وتقول للزوجه : انهضى وافتحى لهم واياكى ان تصرخى ...... انهم اصدقاء ولدى
الاصدقاء : لا نعرف ماذا نقول لك
الزوجه : لا تعرفوا ماذا ؟ اين زوجى ؟ ماذا حدث له ؟ وبدأت تصرخ
الام : اصمتى يا امرأه اياكى ان يعلوا صوتك انتى واولادك ...... واتجهت صوب اصدقاء ولدها تسألهم اين هو الان ؟
الاصدقاء : انه فى مشرحة زينهم
الام : حسنا نحن قادمون معكم ...... ولكنها تذكرت شيئا فجأه ...... فألتفتت ثانية نحو اصدقاء ولدها وسألتهم : الم يكن فى يديه ورقه حينما استشهد ....... ولقد وقع السؤال على الاصدقاء وقع الصاعقه واندهشوا ونظروا الى بعضهم البعض وقالوا : نعم يا اماه لقد كانت فى قبضة يده ورقه وقد حاولنا بعد استشهاده ان ننزعه منه ولكن عبثا حولنا فك قبضه يده ....... وفى دهشه من الاصدقاء قالوا لها : ولكن كيف عرفت بأمر الورقه التى فى يده ...... ونظرت لهم ولم تعطهم اجابه
عندما ذهبوا الى المشرحه دخلت الام العجوز والزوجه والابناء والاصدقاء واقتربت العجوز من جثمان ابنها وقبلته ونظرت اليه ووجدت ان الابتسامه التى ودعها بها ما زالت مرتسمه على وجهه ...... ومدت يدها الى قبضة ابنها وانتزعت منه ورقه عليها اثار دماء قديمه جافه وسط دهشة الزوجه والاحفاد والاصدقاء ..... ثم التفت اليهم الام العجوز وقالت هيا بنا نواريه الثرى
الزوجه : يا اماه ما هذه الورقه التى كانت بقبضة زوجى
الام : انها امانه !
الزوجه : اى امانه !
الام : امانه حملها من والده وسوف يحملها ولدك الان ..... انه هو الميراث الذى نتوارثه فى هذه العائله
الزوجه : وهل كانت هذه الورقه فى يد والده عندما استشهد ايضا ؟
الام : نعم
الزوجه : بعد ان فهمت مقصد العجوز ..... حسنا ! ...... ولكن ماذا يوجد فى هذه الورقه يا اماه
الام : الان ستعرفى ..... وقد اتجهت صوب حفيدها وقالت خذ هذه الامانه واحتفظ بها الى ان تذهب الى ولدك
الحفيد : وماذا بها يا جدتى ؟ فقالت له اقرأها وانت تعرف ، وبدأ الحفيد بقراءة الورقه (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ )