سنة 1332 - مولد ابن خلدون سنة 1832 - فتح الجيش المصري عكا بقيادة اللواء أحمد المونوكلي سنة 1918 - استقلال أفغانستان عن بريطانيا. سنة 1989 - إعادة فتح البوابات بين مصر وليبيا سنة 1964 - : وفاة جواهر لال نهرو أول رئيس وزراء للهند. سنة 1952 - تم إنشاء جامعة الدفاع الأوروبية. سنة 1873 - توفي العلامة رفاعة الطهطاوي. سنة 1941 - أغرقت القوات البريطانية البارجة الألمانية المعروفة " بسمارك" في السنة الثانية للحرب العالمية الثانية. سنة 1927 - بريطانيا تعترف باستقلال المملكة العربية السعودية. سنة 1971 - توقيع "معاهدة الصداقة والتعاون" بين مصر والاتحاد السوفيتي، وكانت مدتها 15 عاما، إلا أنها ألغيت بعد 5 سنوات من توقيعها. سنة 1840 - توفي ساحر النساء وعازف الكمان الإيطالي نيكولوبا غانيني. سنة 1918 - إعلان الملكية في أفغانستان.
كُتب بواسطة: مصطفى لغتيري، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 3628 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/11/11
هناك مبادرات ثقافية تبدو بسيطة في شكلها، لكنها تمتلك من القوة والعمق ، ما يؤهلها لتصبح معلما بارزا ساري المفعول في الزمن الثقافي، فتصبح- نتيجة لذلك- عابرة للأجيال ،وواسمة لجبين المشهد الثقافي بميسم الفرادة و التميز. حتى أن ذكرها و تذكرها لا يحتاجان من المتتبعين أي مجهود أو عنت.. إنها دالة بذاتها و على ذاتها، جميلة و فاتنة إلى حد الغواية.
ومن بين هذه المبادرات و أبرزها مشروع "الكتاب الأول" .هذا المشروع الذي كرس نفسه كمبادرة ثقافية قوية ومغايرة و واعدة جدا..بفضلها تأتى للمشهد الثقافي ، الأدبي خصوصا ، أن يرفد نفسه بأسماء جديدة ، برهنت توالي السنوات و تواتر إصداراتها الأدبية على أنها كانت بالفعل تستحق الالتفات إليها ، وتشجيعها من خلال احتضان باكورة أعمالها. فكل مبدعي "الكتاب الأول " أو على الأقل جلهم استمروا في الحضور الثقافي من خلال النشر أو المشاركة البارزة على أكثر من صعيد ، حتى أنهم شكلوا مع غيرهم وفي ظرف وجيز الخلف ، الذي كان لابد من توفره لتستمر جذوة الإبداع متأججة في مشهدنا الإبداعي المتنامي.
لقد حظيت مجموعتي القصصية الأولى " هواجس امرأة " عام 2001 باحتضانها من طرف وزارة الثقافة ضمن مشروع "الكتاب الأول" الذي ظهر إلى الوجود في عهد الشاعر و لروائي محمد الأشعري ، وقد كانت نوعية التعامل التي حظيت بها و مجموعتي في ذلك الإبان محفزا قويا لي على التورط أكثر في دروب الإبداع الأدبي.
وقد ساهم في هذا التحفيز ثلة من المبدعين الذين أكن لهم كل التقدير والاحترام ، هؤلاء الذين تزينت بحضورهم اللامع آنذاك وزارة الثقافة ، أو كانوا في علاقة ما معها ، و ساهموا بقدر كبير في إنجاح مبادراتها و خاصة تلك المتعلقة بالانفتاح على الأدباء الجدد، و أذكر من هؤلاء، خاصة من تعاملت معهم مباشرة أو بشكل عرضي، فكان تعاملهم معي كما تتمناه النفس وتشتهيه ، كلا من المبدع مصطفى المسناوي و الشاعر حسن نجمي والأخ عبدالعزيز الساوري.. هؤلاء جميعهم ساهم كل منهم بنصيب في إخراج مجموعتي إلى حيز النور ، فسكبوا في النفس –نتيجة لذلك- كثيرا من مياه الشغف بالكتابة. هذا دون أن أنسى الكبير أحمد بوزفور الذي اطلع على نصوصي و نصحني بالتوجه بها إلى وزارة الثقافة لأنه قدر أنها تستحق النشر ، وتوج جميله الذي لا ينسى بتدبيج تقديم جميل للمجموعة، ساهم في رواجها بشكل لم أتوقعه ، حتى أن طبعتها الأولى نفدت من الأسواق.
كان مشروع "الكتاب الأول" أول القطر ، الذي فتح لي كثيرا من الأبواب الموصدة، وشجعني على المضي قدما في الطريق الذي اخترته لنفسي .. وبعد عشر سنوات من ذلك، و بعد أن مرت مياه كثيرة من تحت الجسر ، أسترجع بكثير من الانتشاء تلك التجربة الجميلة ، حين كنت أتابع خطوات المجموعة ، و هي تنبثق تدريجيا نحو النور لتعانق رفوف المكتبات، و بعدها أيادي القراء، وقد قدمتني هذه المجموعة القصصية إلى المشهد الثقافي تقديما حسنا، كما عبدت الطريق، فأضحى ممهدا لما نشرته بعد ذلك من كتب.
شكرا لمبدعي هذه المبادرة الطيبة ، التي أتمنى أن تستمر بنفس التوهج ،لتمس بنورها كل من راودته نفسه على الكتابة الأدبية أو راودها عن نفسها.. كما أتمنى أن تتفتق قرائح المسؤولين في وزارة الثقافة في بلادنا على مبادرات أخرى، تضاف إلى سابقاتها و ليس ذلك بعزيز إذا توفرت الإرادة والرغبة الصادقة في خدمة الثقافة المغربية.