سنة 1888 - توقيع اتفاقية القسطنطينية الخاصة بالملاحة في قناة السويس سنة 1923 - إعلان النظام الجمهوري في تركيا برئاسة كمال أتاتورك سنة 1956 - بدء العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 - مذبحة كفر قاسم التي راح ضحيتها 47 فلسطيني على يد الإرهاب الإسرائيلي سنة 1965 - اختطاف الزعيم المغربي المهدي بن بركة في باريس واغتياله سنة 1973 - في الواحدة من فجر هذا اليوم بدأت مباحثات فض الاشتباك بين مصر وإسرائيل والمشهورة باسم "مباحثات الكيلو 101" سنة 1986 - استقالة أحمد زكي يماني أشهر وزير بترول في العالم، حيث كان يشغل وزير بترول السعودية منذ عام 1962 سنة 1956 - أعلن عن اغتيال الزعيم المهدي بن بركة في باريس. سنة 1916 - جلوس الشريف حسين وإعلان نفسه ملكا على العرب.
من أي بلاء يشتكون وقد قضوا أن لا بديل لهم على النصر ؟
كُتب بواسطة: عبد اللطيف زكي، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 2837 مرة، منذ تاريخ نشره في 2014/09/18
من أي بلاء يشتكون وقد قضوا أنْ لا بديل من على النصر ؟ انتهى الانتظار وتكسرت الجسور الأخيرة، تبدد الأمل واندثر الأفق من نيران القاذفات والطائرات الراجمة. أصاب الخرس من كان ينتظر أن يدوي منهم الصوت ودهى الصمم آذانهم فهي لا تهتز لزفير رصاص ولا لبكاء الأم إذ أحرقوا ابنها الصبي حياً وانطبقت على قلوبهم غشاوة فهم لا يحسون ولا يعون وبلاد من يسمونهم إخوة تخرب بأيد الصهيونية القاتلة. ذهب المدنيون الأبرياء العزل ضحايا كما دأب أن بذهب قبلهم آخرون وآخرون، فمن أي بلاء جديد يشتكون ؟ هدمت الديار كما هدمت قبلها أخريات وأخريات وأخرجت نساء وأخرج رجال وأطفال من بيوتهم كما أخرج الشعب كله من أرضه من قبلهم وانهالت على المدينة قنابل وقنابل كما انهالت عليها أنواع الظلم كلها من قبل، فمن أي بلاء جديد يشتكون ؟ سُجن الشباب والأطفال وعُذِّبوا وعوقبوا جماعة وأُذيقوا الذل والمهانة كما سُجن وأهين آباؤهم وإخوانهم وأعمامهم وأخوالهم من قبلهم وضُرب عليهم الحصار لسنوات طوال ليموتوا جوعاً وعطشاً ومرضاً وبرداً وحراً ولم يبيدوهم كما لم يبيدوا أجدادهم من قبلهم، فمن أي بلاء جديد يشتكون ؟ كل أيام الحب عندهم تحضيرٌ لجنازةِ أول مٓن ستأخذه الموت ومأتمٌ يأخذ فيه عزاءٓ الآخر من بقي بعده يبكي فيه كلٌّ حبيباً يعرف أن أجله أقرب من عرسه، وتناحر الإخوة وغدر بعضهم بعضاً واتخذوا أعداء بعضهم البعض أولياء يستقوون بهم على إخوتهم كما فعلوا من قبل، فمن أي بلاء جديد يشتكون ؟ كانوا التزموا بإيقاف النار وكل أشكال العدوان ووعدوا بإطلاق سراح المعتقلين ورفع الحواجز ونقط المراقبة وخانوا العهد وعادوا لظلمهم كما فعلوا وفعل أجدادهم كلما أعطوا عهدا، فمن أي بلاء جديد يشتكون ؟ الصلح خير والسلم خير والحب خير وحسن الجوار خير والتسامح خير والتفاهم خير والإيثار خير والعفو عند المقدرة خير والأمل خير وهل يُغفٓر للمغتصب جرمه وهل بالاستغفار يُشفى المسعور من الكٓلٓب وهل مِن عاقل يودع رقبته لمن قتل أباه وأم جارته وأخ عشيقته وبنت معلمه وسجن أخاه ومن سرق أرضه وأقام فوقها لنفسه وأبنائه سكنا ومزارع وطرد جده من بيته بالسلاح وبنى حائطاً بينه وبينه ويمنعه من الصلاة في أقدس مساجده، وهل يُكظٓم الغيظ في صدر يُقتلٓع منه القلب ويُحرٓق كل يوم مرات ومرات لم يبق للصبر عليه نهي ولا أمر ؟ وهل يتشكى من ثار على الخنوع وقضى أن لا تحمل لعناد العدو وأن لا تساهل مع فظاظته ولا إذعان لشراسته ولا خضوع لعتوه بعد أن تجاوز المدى وأكد بجرائمه أن السلم ليس من أهدافه وأن الإعتراف بالحق ليس من مقاصده ولا من نواياه. فهل من أي بلاء يشتكون وقد قضوا أن لا بديل لهم على النصر ؟