سنة 1930 - قرر اسماعيل صدقي باشا إلغاء دستور 1923 في مصر سنة 1940 - أعلنت إيطاليا الحرب على اليونان في الحرب العالمية الثانية سنة 1946 - "حادث كورفو"، ارتطام سفن الأسطول البريطاني بألغام بحرية أثناء مرورها في مضيق كورفو بألبانيا، وحدوث أزمة بين بريطانيا وألبانيا سنة 1951 - انضمام اليونان وتركيا إلى حلف الأطلنطي سنة 1962 - أعلن الرئيس الأمريكي جون كيندي محاصرة كوبا بحرياً لمنع وصول الأسلحة السوفيتية إليها خلال أيام الأزمة الكوبية. سنة 1907 - تأسيس الحزب الوطني المصري بزعامة "مصطفى كامل". سنة 1993 - تم اغتيال المناضل أسعد الصفطاوي من قياديي منظمة التحرير في غزة. سنة 1798 - أطلق الفرنسيون مدافعهم على حي الأزهر. سنة 1952 - وقع رئيسا مصر والسودان نجيب والمهدي اتفاقا بمنح السودان حكما ذاتيا وحق تقرير المصير. سنة 1964 - تم منح الكاتب الفرنسي جان بول سارتر جائزة نوبل للآداب، لكنه أعلن رفضه للجائزة العالمية. سنة 1805 - توفي في معركة الطرف الأغر القائد العسكري الإنجليزي نيلسون بطل معركة أبي قير البحرية مع الفرنسيين. سنة 1844 - ولدت سارة برنار أشهر ممثلة في القرن التاسع عشر. سنة 1886 - توفي الفنان المجري فرانز ليست، أشهر عازف بيانو في التاريخ.
كُتب بواسطة: حفيظ زرزان، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 2585 مرة، منذ تاريخ نشره في 2015/05/11
يستجد هذه الأيام ببلدنا الحبيب المغرب الحديث عن "الاستحقاقات" القادمة ، وكأن الخمسين السنة السابقة بوعودها "المولوية" السخية طويت إلى غير رجعة مع ما تسجل فيها ومورس ، ومع هذا العزوف الكبير للمواطنين الذين يئسوا من "عدل" طال أمده وانتقال ديمقراطي لا يكتمل .
ما الجدوى من الانتخابات إن لم تفرز لنا قرارا وسلطة حقيقين يتحمل فيهما السياسي المتقدم والمترشح مسؤوليته كاملة وفق برنامج واضح ؟
وهل التزوير هو أساس مشكل انتخاباتنا بالمغرب ؟
المستقرئ لتاريخ العملية برمتها بشقيها المحلي والبرلماني ، يجد التحكم والتزوير ، ومع نوعيات وكائنات تقبل "الهامش" الضيق إما تلهفا على كرسي وتسرعا ، وإما لقضاء مآرب أخرى ، مع ما يتبع ذلك من توسع في المسكن والملبس والسيارة ومصالح الأسرة والعائلة ، وتأمين مستقبل المقربين أو توظيفهم ، يوازيه تخل تدريجي عن المبادئ التي كان يحلم بتحقيقها ذلك المناضل الصارخ الحاشد للجماهير من حوله .
وبقراءة سريعة للدستور القديم والحالي والقوانين التنظيمية التي تصاغ ، والتي صارت في المتناول مع الشبكة العنكبوتية ، يقف القارئ المطلع والباحث المهتم على حقيقة واحدة ، أن الشعب مغيب عن الصناديق مستبعد من دوائر القرار ،وإن أدلى بصوته "الصوري" فهو لازال "قاصرا" في أعين من يحكم .
قوانينا تجعل الإرادة خارج الاختيار الحر للأمة ، و المسيرون الحقيقيون يعينون بعيدا عن أي استحقاق أو موعد فرز تابعون لجهة غير منتخبة هي "المؤسسة الملكية " ، يأتمرون لها دون تردد أو عودة لأي منطق أو قانون ، فيهم المستشارون ولاموقع لهم في الدستور ، وفيهم أجهزة ،وفيهم لجان، وفيهم مؤسسات ، ولهم ميزانية خاصة يصادق عليها بالإجماع دون أدنى تردد ، وهي أكبر مالية بالمغرب .
إذا عرجنا على مؤسسة البرلمان ، سماه الراحل الحسن الثاني رحمه الله "سيركا" ، فهو مبنى مفرغ المعنى والمضمون ينحصر حاضروه في إلقاء أسئلة كتابية وأخرى شفهية معدة مسبقا بعناية محكمة يجيبا عنا المسؤول بعد إحالتها على مستشاريه ، أو تشكيل لجان للتحقيق في الغالب لا تخرج بنتيجة .
برلمان مكبل لا يستطيع إسقاط حكومة أو إفرازها ، فإذا توفر النصاب والأغلبية ، لابد أن تنتظر الإشارة ، لأن التعيين والإعفاء دائما من فوق هناك في القصر .
السيدة الحكومة إن انتخبت ، محكومة ببلقنة سياسية "عدة أحزاب من توجهات مختلفة"، مما يفرض على الحزب الأغلبي منطق التوازنات والترضيات والتوافقات .
والكاتب العام لنفس الجهاز يبقى كذلك هو الآمر الناهي في حال وجود رئيس حكومة قد تحدثه نفسه بتجاوز خطوط ومربع الحكم ، وفي حالتنا المغربية هو السيد إدريس الضحاك الذي بقي هو نفسه منذ الحكومة السابقة .
والناظر في مجموع التراب الوطني يجد تراتبية إدارية قوية وعميقة ومتجذرة تمتد إلى أعلى سلطة في البلاد أقوى من أي سلطة قادمة من الصناديق .
حتى الجهوية التي يتم الترويج لها أنيطت مهمة إنجازها إلى لجنة ملكية ، فلا الشعب أخذ رأيه ولا المؤسسات المنتخبة ولا الحكومة .
وهل الفساد والاستبداد الممركز ينفع معه التقسيم أو إعادة التوزيع ؟
أما الجماعات المحلية فهي محكومة بتقطيع "مدروس" بإشراف مباشر للإدارة يكون لأصحاب "المال الحرام" اليد الطولى والكلمة الفصل فيه، مع صلاحيات محدودة ومحبوكة .
وأداة التغيير وهي الحزب السياسي فهو "منحة" لا تخضع لمسطرة قانونية ، وإنما للتفاوض والقبول بخطوط لعبة يحدد المخزن حدودها وشروطها ، وإلا فمصيرك القمع والمنع كما يقع مع كثير من النزهاء والصادقين .
مشكلتنا اليوم ليست مع نزهاء أو فاسدين أو مع “الملك” كشخص كما يحب أن يخلط عنه المتملقون والوصوليون بل المعضلة في "سيستيم" تقليدي قديم متشعب تجاوز الأشخاص ، مهما كان صدقهم ، و الداخل إليه كما هو الآن سرعان ما يبتلعه ، فيه التباس للأمور وتداخل للمهام ، فلا يميز الناس بين الحاكم الفعلي وبين أناس تم استقدامهم لتجديد "الماكينة" أو لتدبير المرحلة فقط .
اليوم يجب على بلدنا الحبيب أن يختار الانسجام مع شعاراته المرفوعة بالانتقال الديمقراطي الحقيقي الواقعي و مصارحة الشعب ، فالوضع متأزم والحال لا يقبل التأجيل أو الالتواء أو الترقيع ، ونحن نرى ونسمع الخطر الداعشي والتوغل الشيعي والتطورات الإقليمية والدولية وحجم الإكراهات المتزايدة والقضايا الملحة والملفات الكبرى لعل أهمها الصحراء .
هذا الانتقال السياسي الذي تحتاجه البلاد اليوم ، لتعود للانتخابات معناها وللعملية السياسية جدواها ضروري أكثر من أي لحظة ، لا مجال للتكهن فيه أو القراءات والمزيد من التحليل ، يجب أن يتم القطع مع الماضي بمصارحة حقيقية قبل أي مصالحة ممكنة وجماعية .
إن المدخل الأساسي في العملية هو الخروج بمغربنا الغالي من "ظلمة" الكواليس والسراديب إلى شمس النهار ، يجب أن يتعلم المواطن أن يختار ويتحمل مسؤوليته ، نفسح له المجال ليعبر ويقرر ، وعليه أن يتحمل النتائج ، فإن اختار الممارسة الحالية بقواعدها في جو من الحرية التام وفي اختيار حر ونزيه أو استفتاء شعبي فله ذلك .
أو بدل هذا كله أن نستغني عن الانتخابات بإدارة تنفيذية دون الحاجة إلى حكومة وبرلمان لا يسمنان من جوع ولا يملكان قرارا .
ولنصارح المواطنين بكل شيء لكي يتحمل الجميع الوضع ويقبلوه بدل أن نروج شعارات كبيرة ونوزع الكذب وينقلب السحر على الساحر ، كل ذلك من أجل الوطن .