سنة 1898- تأسيس البنك الأهلي المصري برأسمال قدره مليون جنيه استرلينى سنة 1916 - مولد الدكتور الطيب النجار مدير جامعة الأزهر الاسبق سنة 1920 - اختيار لاهاي مقراً دائماً لمحكمة العدل الدولية سنة 1921 - انعقاد مؤتمر القدس الذي طالب بإلغاء الانتداب البريطاني واستقلال فلسطين سنة 1950 - بدء الصدام المسلح على الحدود بين شطري كوريا سنة 1989 - اكتشف علماء الفلك بجامعة مينسوتا الأمريكية عشرة نجوم جديدة قرب "درب اللبانة" سنة 1989 - وفاة دكتور محمد محمود عبد القادر رائد علم الكمياء عن 68 عاما سنة 1991 - أعلن استقلال كرواتيا عن يوغسلافيا. سنة 1961 - جدد الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم مطالبة بلاده بالكويت. سنة 1956 - تم انتخاب جمال عبد الناصر للمرة الثانية رئيسا للجمهورية المصرية. سنة 1925 - انضمت منطقة العقبة ومعان إلى إمارة الأردن. سنة 1832 - الدولة العثمانية تستحدث رتبة "مشير" في السلك العسكري، وتمنحها للعسكريين بدلا من رتبة "المارشال". سنة 1877 - القائد العثماني أحمد مختار باشا ينتصر على الجيش الروسي في معركة "زفيان" في الأناضول. سنة 1963 - عودة مجلة "الرسالة" الأدبية الشهيرة التي كان يرأس تحريرها الأديب "أحمد حسن الزيات" إلى الصدور مرة أخرى، بمعاونة وزارة الثقافة المصرية.
كُتب بواسطة: حفيظ زرزان، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 2539 مرة، منذ تاريخ نشره في 2015/05/11
يستجد هذه الأيام ببلدنا الحبيب المغرب الحديث عن "الاستحقاقات" القادمة ، وكأن الخمسين السنة السابقة بوعودها "المولوية" السخية طويت إلى غير رجعة مع ما تسجل فيها ومورس ، ومع هذا العزوف الكبير للمواطنين الذين يئسوا من "عدل" طال أمده وانتقال ديمقراطي لا يكتمل .
ما الجدوى من الانتخابات إن لم تفرز لنا قرارا وسلطة حقيقين يتحمل فيهما السياسي المتقدم والمترشح مسؤوليته كاملة وفق برنامج واضح ؟
وهل التزوير هو أساس مشكل انتخاباتنا بالمغرب ؟
المستقرئ لتاريخ العملية برمتها بشقيها المحلي والبرلماني ، يجد التحكم والتزوير ، ومع نوعيات وكائنات تقبل "الهامش" الضيق إما تلهفا على كرسي وتسرعا ، وإما لقضاء مآرب أخرى ، مع ما يتبع ذلك من توسع في المسكن والملبس والسيارة ومصالح الأسرة والعائلة ، وتأمين مستقبل المقربين أو توظيفهم ، يوازيه تخل تدريجي عن المبادئ التي كان يحلم بتحقيقها ذلك المناضل الصارخ الحاشد للجماهير من حوله .
وبقراءة سريعة للدستور القديم والحالي والقوانين التنظيمية التي تصاغ ، والتي صارت في المتناول مع الشبكة العنكبوتية ، يقف القارئ المطلع والباحث المهتم على حقيقة واحدة ، أن الشعب مغيب عن الصناديق مستبعد من دوائر القرار ،وإن أدلى بصوته "الصوري" فهو لازال "قاصرا" في أعين من يحكم .
قوانينا تجعل الإرادة خارج الاختيار الحر للأمة ، و المسيرون الحقيقيون يعينون بعيدا عن أي استحقاق أو موعد فرز تابعون لجهة غير منتخبة هي "المؤسسة الملكية " ، يأتمرون لها دون تردد أو عودة لأي منطق أو قانون ، فيهم المستشارون ولاموقع لهم في الدستور ، وفيهم أجهزة ،وفيهم لجان، وفيهم مؤسسات ، ولهم ميزانية خاصة يصادق عليها بالإجماع دون أدنى تردد ، وهي أكبر مالية بالمغرب .
إذا عرجنا على مؤسسة البرلمان ، سماه الراحل الحسن الثاني رحمه الله "سيركا" ، فهو مبنى مفرغ المعنى والمضمون ينحصر حاضروه في إلقاء أسئلة كتابية وأخرى شفهية معدة مسبقا بعناية محكمة يجيبا عنا المسؤول بعد إحالتها على مستشاريه ، أو تشكيل لجان للتحقيق في الغالب لا تخرج بنتيجة .
برلمان مكبل لا يستطيع إسقاط حكومة أو إفرازها ، فإذا توفر النصاب والأغلبية ، لابد أن تنتظر الإشارة ، لأن التعيين والإعفاء دائما من فوق هناك في القصر .
السيدة الحكومة إن انتخبت ، محكومة ببلقنة سياسية "عدة أحزاب من توجهات مختلفة"، مما يفرض على الحزب الأغلبي منطق التوازنات والترضيات والتوافقات .
والكاتب العام لنفس الجهاز يبقى كذلك هو الآمر الناهي في حال وجود رئيس حكومة قد تحدثه نفسه بتجاوز خطوط ومربع الحكم ، وفي حالتنا المغربية هو السيد إدريس الضحاك الذي بقي هو نفسه منذ الحكومة السابقة .
والناظر في مجموع التراب الوطني يجد تراتبية إدارية قوية وعميقة ومتجذرة تمتد إلى أعلى سلطة في البلاد أقوى من أي سلطة قادمة من الصناديق .
حتى الجهوية التي يتم الترويج لها أنيطت مهمة إنجازها إلى لجنة ملكية ، فلا الشعب أخذ رأيه ولا المؤسسات المنتخبة ولا الحكومة .
وهل الفساد والاستبداد الممركز ينفع معه التقسيم أو إعادة التوزيع ؟
أما الجماعات المحلية فهي محكومة بتقطيع "مدروس" بإشراف مباشر للإدارة يكون لأصحاب "المال الحرام" اليد الطولى والكلمة الفصل فيه، مع صلاحيات محدودة ومحبوكة .
وأداة التغيير وهي الحزب السياسي فهو "منحة" لا تخضع لمسطرة قانونية ، وإنما للتفاوض والقبول بخطوط لعبة يحدد المخزن حدودها وشروطها ، وإلا فمصيرك القمع والمنع كما يقع مع كثير من النزهاء والصادقين .
مشكلتنا اليوم ليست مع نزهاء أو فاسدين أو مع “الملك” كشخص كما يحب أن يخلط عنه المتملقون والوصوليون بل المعضلة في "سيستيم" تقليدي قديم متشعب تجاوز الأشخاص ، مهما كان صدقهم ، و الداخل إليه كما هو الآن سرعان ما يبتلعه ، فيه التباس للأمور وتداخل للمهام ، فلا يميز الناس بين الحاكم الفعلي وبين أناس تم استقدامهم لتجديد "الماكينة" أو لتدبير المرحلة فقط .
اليوم يجب على بلدنا الحبيب أن يختار الانسجام مع شعاراته المرفوعة بالانتقال الديمقراطي الحقيقي الواقعي و مصارحة الشعب ، فالوضع متأزم والحال لا يقبل التأجيل أو الالتواء أو الترقيع ، ونحن نرى ونسمع الخطر الداعشي والتوغل الشيعي والتطورات الإقليمية والدولية وحجم الإكراهات المتزايدة والقضايا الملحة والملفات الكبرى لعل أهمها الصحراء .
هذا الانتقال السياسي الذي تحتاجه البلاد اليوم ، لتعود للانتخابات معناها وللعملية السياسية جدواها ضروري أكثر من أي لحظة ، لا مجال للتكهن فيه أو القراءات والمزيد من التحليل ، يجب أن يتم القطع مع الماضي بمصارحة حقيقية قبل أي مصالحة ممكنة وجماعية .
إن المدخل الأساسي في العملية هو الخروج بمغربنا الغالي من "ظلمة" الكواليس والسراديب إلى شمس النهار ، يجب أن يتعلم المواطن أن يختار ويتحمل مسؤوليته ، نفسح له المجال ليعبر ويقرر ، وعليه أن يتحمل النتائج ، فإن اختار الممارسة الحالية بقواعدها في جو من الحرية التام وفي اختيار حر ونزيه أو استفتاء شعبي فله ذلك .
أو بدل هذا كله أن نستغني عن الانتخابات بإدارة تنفيذية دون الحاجة إلى حكومة وبرلمان لا يسمنان من جوع ولا يملكان قرارا .
ولنصارح المواطنين بكل شيء لكي يتحمل الجميع الوضع ويقبلوه بدل أن نروج شعارات كبيرة ونوزع الكذب وينقلب السحر على الساحر ، كل ذلك من أجل الوطن .