سنة 303 ق.م - وفاة الإسكندر الأكبر سنة 1906 - حادثة دنشواى والعيد القومي لمحافظة المنوفية سنة 1946 - فرار ملك إيطاليا أمبرتو الثاني إلى البرتغال في أعقاب إعلان الجمهورية الإيطالية سنة 1956 - انسحاب آخر القوات البريطانية من قاعدة قناة السويس سنة 1974 - انقلاب عسكري في اليمن الشمالي بقيادة المقدم إبراهيم الحمدي الذي أطاح بالنظام القائم وأصبح هو رئيساً لليمن. سنة 1980 - دول السوق الأوربية المشتركة تصدر بيانا في البندقية يؤيد حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني سنة 1982 - وفاة الملك خالد بن عبد العزيز عاهل السعودية وتولي الأمير فهد عرش المملكة سنة 1983 - وفاة العالم الإسلامي الكبير الدكتورمحمد سعد جلال عن 80 عاما سنة 1991 - فوز يوري يلتسين برئاسة جمهورية روسيا الاتحادية سنة 1995 - الرئيس الفرنسي جاك شيراك يعلن في أول مؤتمر صحفي له إستئناف التجارب النووية الفرنسية في المحيط الأطلنطي. سنة 1948 - استشهاد الشاعر الفلسطيني عبد الرحيم محمود في معركة الشجرة ضد اليهود، ولد عبد الرحيم محمود عبد الرحيم . سنة 1980 - اغتيال عالم الذرة المصري "يحيى المشد" في باريس.
كُتب بواسطة: مصطفى لغتيري، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1291 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/02/19
يختلف القراء في تقييم النصوص الأدبية حسب الخلفية الثقافية لكل منهم ، و يلاحظ أن القراء ذوي المرجعية المحافظة غالبا ما يحاكمون الأدب محاكمة أخلاقية ،مطالبين إياه بالتعبير عن تصور معين للأدب، يلتزم بالأبعاد الأخلاقية كما هي متعارف عليها ، و كما روجت لها الأديان و بعض الإيديولوجيات السيارة ، وهم –غالبا- ما ينطلقون من تصور للأدب، يعاني من خلط واضح في المفاهيم ، إذ أنهم يركزون في تعريفهم له على المعنى اللفظي لكلمة" أدب" ، التي غالبا ما تحيل على التربية و الأخلاق، فيما يغضون الطرف – بقصد أو بغيره- عن المعنى الاصطلاحي للكلمة ، الذي يتفق جل المنظرين على أنه -أي الأدب- فن من الفنون الجميلة، الذي يتخذ من اللغة و الخيال أهم وسيلتين للتعبير من خلالهما عن ماهية الإنسان و تطلعاته و همومه الكبيرة و الصغيرة ، أي كل ما يحدث للإنسان على وجه البسيطة .
الأديب غير ملزم بالصدق الأخلاقي ، و إذا ألزمناه بذلك ، وضعناه و وضعنا أنفسنا في مواقف حرجة ، فمثلا عندما يصور أديب رجلا بجناحين ، وجده سكان بيت ما ملقى صباحا في حوشهم، و اعتبره الناس ملاكا سقط من السماء، كما فعل غابرييل غارسيا ماركيز في إحدى قصصه ، فهل نحكم على الأديب انطلاقا من ذلك بأنه يكذب ، لأنه جانب الحقيقة و قال كلاما يخالف ما تعارف الناس عليه . أبدا فللأدب منطقه الخاص ، الذي يفرض علينا محاكمته بقوانينه ، و الأديب مطالب بالصدق الفني في عمله ،بدل الصدق الأخلاقي، فمثلا حينما يصور الأديب عاهرة، و هي شخصية لها مثيلاتها في الواقع ، فإنه يتعين عليه أن يصفها بما هي عليه ،و ينطقها بما يمكن أن تنطق به في حياتها ، و إلا خان نفسه و أدبه و قراءه، و انتفت عن أدبه صفة الصدق الفني .
لكل ذلك و لغيره، فمن الأجدى أن يضع القارئ حدودا ما بين عقائده و بين الأدب الذي يقرأه ،و قديما وعى الأسلاف هذه القاعدة بعمق ، فأطلقوا قولهم المأثور " أعذب الشعر أكذبه " و أردفوه بقول آخر مفاده أنه يتاح للشاعر، ومعه الأديب بصفة عامة، ما لا يتاح لغيره.