سنة 1932 - إطلاق اسم "المملكة العربية السعودية" على مملكة الحجاز ونجد، وأصبح الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود هو أول ملك لها سنة 1952 - استقالة الرئيس اللبناني بشارة خليل الخوري بعد تسع سنوات قضاها في الرئاسة سنة 1970 - امتد الصدام الأردني - الفلسطيني إلى خمس محافظات أردنية وتصاعد بشكل خطير سنة 1978 - توقيع معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل سنة 1988 - أطلق الكيان الإسرائيلي قمره الصناعي الأول "أفق - 1" سنة 1946 - إعلان دستور البرازيل. سنة 1961 - مصرع المستر داج همرشولد السكرتير العام للأمم المتحدة (في الكونغو ) . سنة 1962 - وفاة الإمام أحمد بن يحيى ملك اليمن.
كُتب بواسطة: مصطفى لغتيري، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1309 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/02/19
يختلف القراء في تقييم النصوص الأدبية حسب الخلفية الثقافية لكل منهم ، و يلاحظ أن القراء ذوي المرجعية المحافظة غالبا ما يحاكمون الأدب محاكمة أخلاقية ،مطالبين إياه بالتعبير عن تصور معين للأدب، يلتزم بالأبعاد الأخلاقية كما هي متعارف عليها ، و كما روجت لها الأديان و بعض الإيديولوجيات السيارة ، وهم –غالبا- ما ينطلقون من تصور للأدب، يعاني من خلط واضح في المفاهيم ، إذ أنهم يركزون في تعريفهم له على المعنى اللفظي لكلمة" أدب" ، التي غالبا ما تحيل على التربية و الأخلاق، فيما يغضون الطرف – بقصد أو بغيره- عن المعنى الاصطلاحي للكلمة ، الذي يتفق جل المنظرين على أنه -أي الأدب- فن من الفنون الجميلة، الذي يتخذ من اللغة و الخيال أهم وسيلتين للتعبير من خلالهما عن ماهية الإنسان و تطلعاته و همومه الكبيرة و الصغيرة ، أي كل ما يحدث للإنسان على وجه البسيطة .
الأديب غير ملزم بالصدق الأخلاقي ، و إذا ألزمناه بذلك ، وضعناه و وضعنا أنفسنا في مواقف حرجة ، فمثلا عندما يصور أديب رجلا بجناحين ، وجده سكان بيت ما ملقى صباحا في حوشهم، و اعتبره الناس ملاكا سقط من السماء، كما فعل غابرييل غارسيا ماركيز في إحدى قصصه ، فهل نحكم على الأديب انطلاقا من ذلك بأنه يكذب ، لأنه جانب الحقيقة و قال كلاما يخالف ما تعارف الناس عليه . أبدا فللأدب منطقه الخاص ، الذي يفرض علينا محاكمته بقوانينه ، و الأديب مطالب بالصدق الفني في عمله ،بدل الصدق الأخلاقي، فمثلا حينما يصور الأديب عاهرة، و هي شخصية لها مثيلاتها في الواقع ، فإنه يتعين عليه أن يصفها بما هي عليه ،و ينطقها بما يمكن أن تنطق به في حياتها ، و إلا خان نفسه و أدبه و قراءه، و انتفت عن أدبه صفة الصدق الفني .
لكل ذلك و لغيره، فمن الأجدى أن يضع القارئ حدودا ما بين عقائده و بين الأدب الذي يقرأه ،و قديما وعى الأسلاف هذه القاعدة بعمق ، فأطلقوا قولهم المأثور " أعذب الشعر أكذبه " و أردفوه بقول آخر مفاده أنه يتاح للشاعر، ومعه الأديب بصفة عامة، ما لا يتاح لغيره.