سنة 1932 - إطلاق اسم "المملكة العربية السعودية" على مملكة الحجاز ونجد، وأصبح الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود هو أول ملك لها سنة 1952 - استقالة الرئيس اللبناني بشارة خليل الخوري بعد تسع سنوات قضاها في الرئاسة سنة 1970 - امتد الصدام الأردني - الفلسطيني إلى خمس محافظات أردنية وتصاعد بشكل خطير سنة 1978 - توقيع معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل سنة 1988 - أطلق الكيان الإسرائيلي قمره الصناعي الأول "أفق - 1" سنة 1946 - إعلان دستور البرازيل. سنة 1961 - مصرع المستر داج همرشولد السكرتير العام للأمم المتحدة (في الكونغو ) . سنة 1962 - وفاة الإمام أحمد بن يحيى ملك اليمن.
كُتب بواسطة: مصطفى لغتيري، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1503 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/02/24
لقد ابتلي الأدب العربي منذ بداياته الأولى بطغيان" الغنائية "على نصوصه و خاصة الشعرية منها، بما يعني الحضور القوي للذات ، مع ما يترتب عن ذلك من تعبير مبالغ فيه عن همومها و أشجانها و أحزانها ، حتى أن الكتابة أضحت -بسبب ذلك- تعاني من أحادية مقيتة ، يغيب فيها أي صوت مغاير لصوت الكاتب ، و لعل ذلك من الأسباب التي حدت من انتشار الأدب العربي عالميا، و حال دون تبوئه مكانة مرموقة بين آداب الأمم الأخرى ،فلم تنج من هذا المصير غير نصوص نادرة ، استطاعت بضربة حظ الانعتاق من طغيان الصوت الواحد و الوحيد ،كألف ليلة و ليلة مثلا.
فيكيف يتسنى لنا التخلص من هذه الغنائية ، التي لازالت-للأسف- إلى يومنا هذا تكبس على كتابات الكثير من مبدعينا ؟
طبعا ليس لدي جواب جاهز و مكتمل ،و الأمر ليس بالبساطة المتوقعة، لأن الحديث عن الشيء لا يماثل إنجازه ، فشتان ما بين الأمرين ، إذ في الأدب ليست النية أبلغ من العمل، فقد نصل إلى درجة متطورة من التنظير، لكن حين يواجهنا الإنجاز نفشل في تحقيق ما نصبو إليه.
و مع ذلك يمكن القول إن الحد من الغنائية يتأتى بالنزوع-قدر المستطاع- نحو الحياد في الكتابة ، و ذلك من خلال توظيف تعدد الأصوات ، الذي يمكنه أن يوفر للكتابة نوعا من الدرامية المحببة في النصوص ، و التي لا تعني شيئا سوى الصراع ، فالكتابة من هذا المنظور ، تبعد عن النصوص ذاتية الكاتب أو على الأقل تحد منها إلى درجة مقبولة ، فالقارئ في الغالب الأعم لا يهمه أن ندلق عليه عواطفنا و أحزاننا ، بل يهمه – بالمقابل - أن نخلق له عالما قائم الذات ، يتوفر على شخصيات تتصارع فيما بينها،و تعبر عن نفسها دون تدخل الكاتب، و من خلال هذا الصراع ينكشف له المعنى ، و يتجنب –بالتالي-التوريط في الشكوى المباشرة ، التي أرى أن فائدتها معدومة .
و أكاد أجزم أن تحقيق الدرامية في النصوص كفيل بمنحها الكثير من النضج ، و يفتح لها – نتيجة لذلك – صدر العالم الرحب ، الذي لم يتردد أبدا في احتضان " ألف ليلة و ليلة" لأنها توفرت على الكثير من ذلك