سنة 1971 - انضمام الصين الشعبية للأمم المتحدة سنة 1973 - قطعت كل من زامبيا وجامبيا علاقتهما بإسرائيل سنة 1973 - افتتح في موسكو مؤتمر السلام العالمي الذي اشترك فيه 2200 مندوب يمثلون 144 دولة سنة 1974 - افتتاح مؤتمر القمة العربي الثامن في الرباط سنة 732 - اشتعلت معركة بلاط الشهداء بين المسلمين والفرنجة. سنة 1916 - مولد الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران. سنة 1919 - مولد محمد رضا بهلوي، شاه إيران. سنة 1925 - صدر العدد الأول من جريدة روز اليوسف الأسبوعية. سنة 1954 - وقعت محاولة اغتيال الرئيس المصري جمال عبد الناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية. سنة 1975 - أنور السادات يقوم بزيارة للولايات المتحدة، وهي الأولى لرئيس مصري. سنة 1994 - الأردن وإسرائيل يوقعان معاهدة السلام بينهما.
، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1209 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/03/08
تعاني بعض الكتابات الإبداعية قصة و شعرا و رواية من طغيان الحزن على متونها ، و لعل ذلك يرجع إلى مخلفات الاتجاه الرومانسي ، الذي يلجأ المنتمون إليه إلى المبالغة في نثر عواطفهم على الورق ، و قد" أبدعوا "– على الخصوص- في التعبير عن أحاسيس الحزن ، حتى أصبح بعض الكتاب معروفين بذلك، و متخصصين فيه .
و إذا كان هذا النوع من الكتابة قادرا على استدرار عطفنا أو استحلاب أعيننا ، خاصة في مرحلة من العمر ، خلال المراهقة و الشباب ، غير أنه في حقيقة الأمر ليس على شيء ، و لا يتمتع بأقل درجات من الصدق الفني ، لهذا سرعان ما نقلب له ظهر المجن، خاصة حين تتمتع ذائقتنا الأدبية بنوع من النضج ،و نتخلص من تأثير العاطفة القوي علينا ، و يصبح للعقل عندنا مكان مائز في الحكم على الأعمال الأدبية ،فنلاحظ -حينذاك- أن هذا النوع من الأدب حينما يصور الفقير مثلا، فإن الكاتب "الحزين" لا يتحرج من أن يصور حياته و كأنها مأساة متحركة، وبأنه يحيى في دوامة من الأحزان لا حدود لها ، لا يكاد ينتهي من مشكل حتى تفاجئه مشاكل أخرى ، و الحقيقة إن هذا الفقير ،الذي ينتسب إلى الطبقات الشعبية أبعد ما يكون عن ذلك ،فهو ينتمي إلى قوم يبدعون في أساليب السخرية من الحياة بوسائل شتى ، فهم في الغالب من يجترحون الكثير من النكت، التي نتداولها، و التعابير "اللئيمة " التي يحسنون صياغتها، رغم صعوبة الظروف التي يحيونها ، كما أن جل المجموعات الغنائية الشعبية و الفرق المسرحية الكوميدية تنبثق من رحم هذه الطبقة .
لذلك يتعين على الأدباء أن ينأوا بنفسه عن التصوير المأساوي لحياة هؤلاء الناس ، و ليأخذوا منهم القدوة و ليكتبوا لنا أدبا يعتمد على أسلوب " الباروديا" أو المحاكاة الساخرة ، فهذا النوع من الكتابة أعمق أثرا و أبقى تأثيرا من غيره.
و يرتكز هذا الأسلوب على اصطياد المفارقات ، و تصوير الشيء بعكسه أو بضده ، حتى يستطيع الكاتب مفاجأتنا بالحقائق التي نحياها و لا نلتفت إليها إلا نادرا ،بعد أن يصوغها في قالب ساخر ممتع و عميق .. هكذا فعل برنارد شو ، و إميل حبيبي ، و الجاحظ و غيرهم.
هامش: جلست امرأة جميلة يوما قرب الأديب الإيرلندي الساخر برنارد شو، ثم ما لبثت أن بادرته بالسؤال:
-لم لا تتزوجني يا برنارد ، فربما ننجب أبناء يرثون جمالي و يرثون ذكاءك.
ابتسم برنارد شو و رد عليها قائلا:
- و ماذا لو جنينا عليهم و ورثوا قبحي و غباءك