سنة 1892 - مولد فنان الشعب سيد درويش سنة 1982 - تعيين الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخًا للأزهر خلفًا لعبد الرحمن بيصار. سنة 1406 - وفاة المؤرخ العلامة عبد الرحمن بن محمد بن خلدون. سنة 1956 - اندلاع الثورة في عدن عاصمة اليمن الجنوبي ضد الاستعمار البريطاني الذي استمر مدة 129 عاما. سنة 1973 - افتتاح جسر لندن الجديد فوق نهر التايمز في العاصمة البريطانية. سنة 1808 - أنشأ نابليون نظام البكالوريا في فرنسا. سنة 1992 - انفجار السفارة الإسرائيلية في الأرجنتين. سنة 1996 - وفاة الدكتور حسين مؤنس.
كُتب بواسطة: مصطفى الغتيري، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1249 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/03/14
الكاتب الجيد هو ذلك الذي لا يهمل أبدا، خلال تحبير نصوصه، جميع الإمكانات المتاحة له ككاتب ، إذ ينتبه للوصف و السرد و الحوار و ما إلى ذلك، بحيث يحاول الموازنة بين هذه العناصر ، و توظيفها توظيفا فعالا، يساهم في تحقيق هدفه من كتابة القصة ، و يمنح قراءه – في آخر المطاف – قطعة فنية ، تستحق اسمها ، و تغدو مع الزمن تحفة من تحف القص.
و يعد الحوار من أهم مكونات الأسلوب القصصي ، لكن الكثير من القصاصين يهملونه للأسف ، رغم أهميته و محوريته في العمل القصصي ، فالحوار يحقق الكثير من الأهداف القريبة و البعيدة، ففضلا عن التنويع داخل النص الوحيد ، حتى لا يسقط في مطب الكتابة على وتيرة واحدة ، يسمح لنا بالإصغاء إلى الشخوص مباشرة ، لنسمع وجهة نظرها ، دون أن ينوب عنها السارد في فعل ذلك .
و قد اقتبست القصة الحوار من المسرحية ، التي لا يخفى ما تتمتع به من نضج درامي بالمقارنة مع باقي الأجناس الأدبية ، لذا فتوظيفه في القصة يمنحها الكثير من الدرامية، و يبعد عن النص شبح الذاتية و الغنائية ،اللتين تتربصان بالنصوص بلا رحمة ، و سرعان ما يسقط الكتاب ضحية لها.
من هذا المنطلق يتعين على القاص أن لا يهمل أبدا الحوار ،و أن يسعى إلى توظيفه بما ينسجم مع مقولة " الصدق الفني"، أي أن ينطق الكاتب الشخصيات بما يتلاءم مع مستواها الفكري و الاجتماعي ، فليس من الصواب في شيء أن تتحدث شخصية من عامة الشعب تعاني من آفة الأمية بلغة فصيحة ، تحمل أفكارا واضحة بل معقدة أحيانا، لا يفهمها حتى شخص ذي تعليم متوسط, و كلما كان هذا الحوار مقتضبا و رشيقا و فعالا خدم القصة بشكل كبير، و منحها الكثير مما تحتاج إليه ، لتظفر بقارئ متحمس و متفاعل .