سنة 1932 - إطلاق اسم "المملكة العربية السعودية" على مملكة الحجاز ونجد، وأصبح الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود هو أول ملك لها سنة 1952 - استقالة الرئيس اللبناني بشارة خليل الخوري بعد تسع سنوات قضاها في الرئاسة سنة 1970 - امتد الصدام الأردني - الفلسطيني إلى خمس محافظات أردنية وتصاعد بشكل خطير سنة 1978 - توقيع معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل سنة 1988 - أطلق الكيان الإسرائيلي قمره الصناعي الأول "أفق - 1" سنة 1946 - إعلان دستور البرازيل. سنة 1961 - مصرع المستر داج همرشولد السكرتير العام للأمم المتحدة (في الكونغو ) . سنة 1962 - وفاة الإمام أحمد بن يحيى ملك اليمن.
كُتب بواسطة: مصطفى الغتيري، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 1175 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/02/28
علمتنا نظرية الأجناس الأدبية أن ظهور جنس أدبي جديد يكون دوما استجابة لحاجة ماسة و ملحة ، و ليس مجرد بذخ من أي نوع من الأنواع ، و هذه الحاجة قد تكون فنية جمالية أو اجتماعية ، للتعبير عن مستجدات لم تعد الأجناس الأدبية التقليدية قادرة على التعبير عنها ، لهذا لا ينفع أبدا أن نتخندق ضد ظهور جنس جديد ، مهما كانت الحجج التي نسوقها لتبرير ذلك ،و إلا وضعنا أنفسنا في موقف حرج ، و أصبحنا معادين لسنة التطور في الحياة ، و تاريخ الأدب يعلمنا أن جميع الأجناس أو الصيغ التعبيرية المستحدثة وجدت مقاومة ممن يمكن نعتهم بمحافظي الأدب ، لكن ذلك أبدا لم يمنع الجنس الجديد من شق طريقه نحو القراء ، ثم ترسيخ قدميه ، في ما بعد ،في تربة الأدب . وقع ذلك لقصيدة النثر و قبلها لقصيدة التفعيلة ، و حدث كذلك مع الرواية و جميع الأجناس الأدبية تقريبا إبان ظهورها .
القصة القصيرة جدا ظهرت إلى الوجود و وجدت من يعتني بها إبداعا و نقدا، لأن هناك حاجة جمالية و فنية لها ، فتكثيفها القوي يعوض إلى حد ما أنواعا كتابية لم تعد رائجة كالمثل و الخبر مثلا ، كما أنها تمتلك جمالية خاصة تفتقر إليها الأجناس الأخرى، من قبيل القدرة على التقاط الإشراقات الذهنية والمواقف الواقعية الخاطفة و النوعية، التي تحفل بها الحياة ، كما أنها قادرة على صوغ المفارقات، بحيث لا ينافسها جنس أدبي في ذلك.
أما مسألة الاستسهال، التي يتخذها البعض سببا لمهاجمة القصة القصيرة جدا، فهي ذريعة مردودة على أصحابها، فقد قيل ذلك و يقال عن الشعر كذلك ، حتى اعتبره البعض "حمار المبدعين" ،و لم تسلم من هذا التجني بعض البحور الشعرية كالرجز الذي عده البعض " حمار الشعراء" و هكذا دواليك.. و أجدني عند الحديث عن هذا الموضوع مضطرا للتفكير في شعر الهايكو، الذي يبدو في متناول الجميع، لكن لا أحد يشتكي من الاستسهال في كتابته ،عكس ما يحدث للقصة القصيرة جدا، لذلك فحين يحاكم بعض الكتاب و النقاد جنس القصة القصيرة جدا ، فيتعين عليهم –طلبا للموضوعية- أن يحتكموا إلى نصوصها الجيدة و هي متوفرة بكثرة ، أما الرديء من النصوص، فلا يسلم منه جنس أدبي مهما كان مكرسا و مرسخا قدميه في المشهد الأدبي ،و لعل ذلك يسمح لنا بالقول كخلاصة : إن رداءة بعض النصوص ليست مبررا منطقيا و لا ذريعة قوية لإعدام ذلك جنس أدبي بكامله .