سنة 1961 - وفاة حاكم البحرين الأسبق سليمان بن حمد آل خليفة سنة 1964 - تنحية الملك سعود عن الحكم، وتولي الأمير فيصل عرش السعودية خلفاً له سنة 1988 - بسبب "فيروس الكمبيوتر" حدثت اضطرابات فجائية في شبكة كمبيوتر البنتاجون، وأعلنت حالة الاستعداد القصوى، وكادت تقوم حرباً نووية سنة 1990 - أعلن الرئيس الأمريكي - صراحة - أن الولايات المتحدة مصممة على تحجيم القوة العراقية حتى لو انسحبت العراق من الكويت سنة 1917 - صدور وعد بلفور الذي "أعطي من لا يملك من لا يستحق". سنة 1991 - افتتاح مؤتمر السلام في الشرق الأوسط في مدريد، إسرائيل والدول العربية يلتقون للمرة الأولى حول طاولة واحدة. سنة 1916 - تأسست المملكة العربية الهاشمية في الحجاز ، وأرسل الأمير عبد الله بن الحسين إلى وزراء خارجية دول الحلفاء والدول المحايدة يخبرهم بالنبأ. سنة 1945 - ليبيريا وكوستاريكا تنضمان إلى الأمم المتحدة.
مصدر الخبر: يـوسـف يـعكوبــي ، ونُشر بواسطة:
أبابريس شوهد 858 مرة، منذ تاريخ نشره في 2013/11/21
شَكَّلتِ المسيرة الخضراء مُنعطفاً حاسماً في تاريخ المغرب الحديث، لـما راكمَتهُ من أهمية تاريخية تتمثلُ في استرجاع الأقاليم الصحراوية واستكمال الوحدة الترابية للمملكة؛ فلا يُمكن لأي باحث في تاريخ المغرب أن يدرسَ أحداث فترة ما بعد الاستقلال دون أن يقفَ بوضوح عند مَلحمة المسيرة الخضراء المظفَّرة، ويُبرزَ مدى التلاحم الوثيق بين العرش العلوي والشعب المغربي، إما للدفاع عن حوزة الوطن أو استكمال استقلاله الترابي
وفي هذا الإطار، يتجلى تميُّزُ وانفرادُ المسيرة الخضراء بعدة خصائصَ ومُحدداتٍ جعلت منها مسيرةً استثنائية بــشهادة العالـَم بأسره، ويُمكن إجمالُ هذه المميزات فيما يلي
أولاً: أنها كانت مسيرة سِلمية بكل المقاييس؛ ولعل هذا ما يُمثّلُ سِرّ قوتها ونجاحها في تحقيق أهدافها وبلوغ مقاصدها، حيث لم تنهَج أسلوب العنف والقوة، بل كان سلاح المغاربة الوحيد في المسيرة الخضراء مجرد حمل القرآن الكريم ورفع رايات المغرب وصُوَر الـمَلك
ثانياً: أنها تَبَلْوَرَت عبر فكرة عبقرية من مَلكٍ مُبدع وقائدٍ شُجاع؛ حيث لعبت عبقرية وذكاءُ الملك الراحل الحسن الثاني- رحمه الله- دوراً حاسماً وهاماًّ في استكمال الاستقلال، من خلال إطلاقه ورعايته لـمبادرة المسيرة الخضراء الخالدة والتي تُوِّجَت بعودة الأقاليم الصحراوية إلى حظيرة المملكة المغربية
ثالثاً: أنها ضَربت للعالم أجمع أروعَ بُطولاتِ التضحية والنضال السلمي ضد الاستعمار الغاشم؛ إذ ستبقى ذكرى المسيرة الخضراء خالدةً وراسخةً في أذهان شعوب العالم كافة، ولا سِيَما تلك التي ما زالت تُكافحُ من أجل الاستقلال وبناء الدولة الموحّدة
إلى جانب الخصائص والمميزات السابقة، يمكن للمتأمل في موقعة المسيرة الخضراء أن يستشفَّ نوعاً من نُبْل الوسيلة المنتهجة في الوصول إلى الغاية الأسمى والهدف الأساس من تنظيم هذه المسيرة؛ ألا وهو استرجاع أقاليم الصحراء المغربية، وبالتالي استكمال الوحدة الترابية للمملكة
فأما نُبْلُ الوسيلة، فيكمنُ -في نظري- في سِلمية المسيرة ومُستواها الحضاري الراقي، ناهيك عن أعداد المشاركين فيها من مختلف الفئات والجهات، وقبل هذا وذاك، في عبقرية الفكرة بحدِّ ذاتها وأخذِ زمام المبادرة من طرف الملك الراحل الحسن الثاني أكرم الله مثواه
أما غاية المسيرة الخضراء، فتكتسي سُُمُوَّها من جسامة المسؤولية الـمُلقاة على عاتق المغاربة في استرداد صحرائهم والدفاع عن وحدة وطنهم بكل ما أُوتوا من عزيمة وإصرار، وشجاعة واستبصار
في الختام، لا يَسَعُنا إلا التأكيد على الدور الهام للمسيرة الخضراء في استكمال المغرب لوحدته الوطنية، بالإضافة إلى مركزيتها كـعُنصرِ تحفيزٍ ومصدرِ إلهامٍ مُتجددٍ لكل المغاربة للمُضِيِّ قُدُماً في مسيرة التنمية والازدهار، واستكمال تشييد صَرْح دولة الحق والقانون، باعتبار المسيرة الخضراء مصدرَ فخرٍ واعتزازٍ للمغاربـة بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم